السيد علي عاشور

246

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

الصفا والمروة فيقول : إنّي لست قاطعا أمرا حتّى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم لا تغيّرون منها شيئا ولكم عليّ ثماني خصال ، فقالوا : سمعنا وأطعنا فاذكر لنا ما أنت ذاكره يا بن رسول اللّه فيخرج إلى الصفا فيخرجون معه فيقول : أبايعكم على أن لا تولّوا دبرا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تفعلوا محرما ولا تأتوا فاحشة ولا تضربوا أحدا إلّا بحقّ ولا تكنزوا ذهبا ولا فضّة ولا برّا ولا شعيرا ولا تخرّبوا مسجدا ولا تشهدوا زورا ولا تقبحوا على مؤمن ولا تأكلوا ربا وأن تصبروا على الضراء ولا تلعنون موحّدا ولا تشربون مسكرا ولا تلبسون الذهب ولا الحرير ولا الديباج ولا تتبعون هزيما ولا تسفكون دما حراما ولا تغدرون بمسلم ولا تبقون على كافر ولا منافق ولا تلبسون الخزّ من الثياب وتتوسّدون التراب وتكرهون الفاحشة وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ، فإذا فعلتم ذلك فلكم عليّ أن لا أتّخذ صاحبا سواكم ولا ألبس إلّا مثل ما تلبسون ولا آكل إلّا مثل ما تأكلون ولا أركب إلّا كما تركبون ولا أكون إلّا حيث تكونون وأمشي حيث ما تمشون وأرضى بالقليل وأملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ونعبد اللّه حقّ عبادته وأوفي لكم أوفوا إليّ . فقالوا : رضينا وبايعناك على ذلك فيصافحهم رجلا رجلا . « 1 » [ 354 ] - قال أمير المؤمنين عليه السلام في ذكر السفياني : . . . فلا يزال يدخل بلدا بعد بلد إلّا واقع أهلها فأوّل وقعة تكون بحمص ثمّ بالرقّة ثمّ بقرية سبأ وهي أعظم وقعة يواقعها بحمص ثمّ يرجع إلى دمشق وقد دانت له الخلق فيجيّش جيشا إلى المدينة وجيشا إلى المشرق فيقتل بالزوراء سبعين ألفا ويبقر بطون ثلاثمائة امرأة حامل ويخرج الجيش إلى كوفانكم هذه فكم من باك وباكية فيقتل بها خلق كثير ، وأمّا جيش المدينة فإنّه إذا توسط البيداء صاح به جبرائيل صيحة عظيمة فلا يبقى منهم أحد إلّا وخسف اللّه به الأرض ويكون في أثر الجيش رجلان أحدهما بشير والآخر نذير فينظرون إلى ما نزل بهم فلا

--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 / 191 ، وينابيع المودّة : 3 / 205 ط . دار الأسوة .